البكري الدمياطي
77
إعانة الطالبين
صحة التزويج المذكور ( قوله : لامنه ) أي له . فمن : بمعنى اللام ، أي لا إن كان التزويج منه ، أي للمرتهن نفسه ( قوله : إن جاوزت مدتها المحل ) بكسر الحاء : أي زمن الحلول ، بأن كان الدين حالا أو مؤجلا يحل قبل انقضائها ، أي مدة الإجارة : فتبطل من أصلها ، وإن جوزنا بيع المؤجر . وإنما لم تصح الإجارة حينئذ : لأنها تنقص القيمة ، أي وتقلل الرغبات ، فإن كان يحل بعد انقضائها ، أو معه : صحت ، إن لم تؤثر نقصا في القيمة ، ولم يطل تفريغ المأجور بعد الحلول ، وكان المستأجر عدلا ، أو رضي به المرتهن ، لانتفاء المحذور حالة البيع . اه . فتح الجواد ( قوله : ويجوز له ) أي للمالك : راهنا كان ، أو معيرا . ( وقوله : الانتفاع ) أي الذي لا ينقصه ، أي مع عدم استرداده من المرتهن إن أمكن الانتفاع الذي يريده منه عنده : كأن يكون عبدا يخيط وأراد منه الخياطة ، أو مع استرداده منه إن لم يمكن ذلك عنده ، كأن يكون دارا يسكنها ، أو دابة يركبها ، أو عبدا يخدمه ، لكن يرده إلى المرتهن ليلا ، ويشهد عليه المرتهن بالاسترداد للانتقاع شاهدين في كل استردادة . ( وقوله : بالركوب ) لو قال بنحو الركوب ، لكان أولى . والمراد به : أن يكون في البلد ، وإن اتسعت جدا ، لامتناع السفر به ، وإن قصر بلا إذن ، إلا لضرورة : كنهب ، أو جدب ( قوله : لا بالبناء والغرس ) أي لا يجوز له الانتفاع بهما ، وذلك لأنهما ينقصان قيمة الأرض ، لكونها مشغولة بالبناء والغرس الخارجين عن الرهن ، لان حق المرتهن : تعلق بالأرض خالية منهما ، فتباع للدين وحدها مع كونها مشغولة بهما ( قوله : نعم : لو كان الدين الخ ) استدراك من عدم جواز الانتفاع بالبناء والغرس ( قوله : وقال ) أي المالك ( قوله : فله ذلك ) أي الانتفاع بالبناء والغرس ، ومحله : ما لم تنقص قيمة الأرض بالقلع ، ولم تطل مدته . اه . ح ل ( قوله : وأما وطئ المرتهن الخ ) مقابل لمحذوف : أي ما تقدم من التفصيل في الوطئ بين أن يكون بإذن المرتهن ، فيصح ، وبين أن لا يكون بإذنه ، فلا يصح بالنسبة للراهن . أما بالنسبة للمرتهن ، فلا يصح منه رأسا ، فلو فعله : كان زنا ( قوله : فزنا ) أي فهو زنا . ( وقوله : حيث علم التحريم ) أي وحيث لا شبهة ، فإن جهل التحريم ، أي تحريم الزنا ، بوطئ المرهونة لظنه أن الارتهان مبيح للوطئ وعذر ، بأن قرب إسلامه ، ولم يكن مخالطا لنا بحيث لا يخفى عليه ذلك ، أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء بذلك ، أو كان الوطئ شبهة بأن ظنها زوجته أو أمته : فلا يحد ، لأنه ليس زانيا ، ويلزمه المهر فقط ، والولد حر نسيب ، وعليه قيمة الولد لمالكها لتفويته الرق عليه ( قوله : فعليه الحد ) أي فعلى الواطئ الذي هو المرتهن الحد ، لأنه زان . ( وقوله : ويلزمه المهر ) أي مهر ثيب إن كانت ثيبا ، ومهر بكر إن كانت بكرا ، وأرش بكارة إن لم يأذن له في الوطئ ، وإلا لم يجب الأرش . اه . شوبري . ( وقوله : ما لم تطاوعه عالمة بالتحريم ) صادق بصورتين ، عدم مطاوعتها له أصلا : بأن أكرهها ، ومطاوعتها له مع جهلها بالتحريم ، كأعجمية لا تعقل . واحترز به : عما إذا طاوعته عالمة بالتحريم ، فإنه لا مهر لها ( قوله : وما نسب إلى عطاء من تجويزه الوطئ ) أي وطئ المرتهن الأمة المرهونة . ( وقوله : ضعيف جدا ) خبر ما ( قوله : بل قيل إنه ) أي ما نسب لعطاء ( قوله : عن الحكم الخ ) أي من الضمان وعدمه . وقوله من ارتهان الحلى : بيان لما ، أي توثقة لما يقرضنه من أموالهن . ( وقوله : مع الاذن ) أي من الراهن . ( وقوله : في لبسها ) أي الحلي . والمناسب تذكير الضمير ( قوله : لان ذلك ) أي الارتهان مع اللبس . ( وقوله : في حكم إجارة فاسدة ) أي وهو عدم الضمان ( قوله : معللا ذلك ) أي كون ما ذكر في حكم